الشيخ هادي النجفي

246

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

[ 12829 ] 4 - الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن هيثم بن واقد ، عن علي بن الحسن العبدي ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري انّه سئل : ما قولك في هذا السمك الذي يزعم إخواننا من أهل الكوفة أنّه حرام ؟ فقال أبو سعيد : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان فخذ عنهم ، أخبرك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكث بمكة يوماً وليلة يطوي ثمّ خرج وخرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدّون فقالوا : يا رسول الله الغداء ، فقال لهم : نعم أفرجوا لنبيّكم فجلس بين رجلين وجلست وتناول رغيفاً فصدع بنصفه ثمّ نظر إلى أدمهم فقال : ما أدمكم هذا ؟ فقالوا : الجريث يا رسول الله فرمى بالكسرة من يده وقام ، قال أبو سعيد : وتخلفت بعده لأنظر ما رأى الناس فاختلف الناس فيما بينهم فقالت طائفة : حرّم رسول الله الجريث وقالت طائفة : لم يحرمه ولكن عافه فلو كان حرّمه لنهانا عن أكله ، قال : فحفظت مقالتهم وتبعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جواداً حتى لحقته ثمّ غشينا رفقة اُخرى يتغدّون فقالوا : يا رسول الله الغداء ، فقال : نعم أفرجوا لنبيّكم فجلس بين رجلين وجلست معه فلما أن تناول كسرة نظر إلى أدم القوم فقال : ما أُدمكم هذا ؟ قالوا : ضبّ يا رسول الله فرمى الكسرة وقام ، قال أبو سعيد : فتخلفت بعد فإذا الناس فرقتان : فقالت فرقة : حرّمه رسول الله فمن هناك لم يأكله وقالت فرقة اُخرى : إنّما عافه ولو حرّمه لنهانا عن أكله ثمّ تبعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى لحقته فمررنا بأصل الصفا وبها قدور تغلي فقالوا : يا رسول الله لو عرجت علينا حتى تدرك قدورنا ، فقال لهم : وما في قدوركم ؟ فقالوا : حمر لنا كنّا نركبها فقامت فذبحناها فدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من القدور فأكفأها برجله ثمّ انطلق جواداً وتخلفت بعده فقال بعضهم : حرّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحم الحمير وقال بعضهم : كلاّ إنّما أفرغ قدوركم حتى لا تعودوا فتذبحوا دوابكم ، قال أبو سعيد : فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليَّ فلما جئته قال :